هيئات مقدسية دينية تثمن وتشيد بقرار اليونسكو

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- أشادت هيئات مقدسية دينية، اليوم الخميس،  بقرار اليونسكو لصالح القدس والمسجد الاقصى المبارك والعمل على وقف الانتهاكات الاحتلالية بحق البشر والحجر.

وشكر مدير عام أوقاف القدس ومفتي القدس والديار الفلسطينية، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، والهيئة الإسلامية الـمسيحية في مدينة القدس دول العالم الحر التي صوتت، اليوم الخميس، في المجلس التنفيذي لليونسكو-الدورة رقم 200  لصالح قرار القدس المعد من قبل الـمملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطين والـمقدم رسميا من قبل الـمجموعة العربية في اليونسكو والذي يدين بشدة مصطلحات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين والـمقدسات الإسلامية والـمسيحية، وتراث مدينة القدس.

وأكد المجلس التنفيذي في القرار المدرج تحت إسم "فلسطين المحتلة"، على بطلان جميع اجراءات الاحتلال التي غيرت الواضع القائم بعد 5 حزيران عام 1967.

كما أكد على أن المسجد الأقصى كامل الحرم الشريف بوصفه موقعا إسلاميا مقدسا مخصصا للعبادة للمسلمين، وأن باب الرحمة وطريق باب المغاربة والحائط الغربي للمسجد الأقصى وساحة البراق جميعها أجزاء لا تتجزأ من المسجد الأقصى/الحرم الشريف ويجب على إسرائيل تمكين الأوقاف الإسلامية الأردنية من صيانتها وإعمارها حسب الوضع التاريخي القائم قبل الاحتلال عام 1967.

 وبين القرار أن هناك فرق بين ساحة البراق و"ساحة الحائط الغربي" التي تم توسعتها بعد عام 1967 ولا تزال قيد التوسعة غير القانونية المستمرة على حساب آثار وأوقاف إسلامية  وصون التراث الثقافي الفلسطيني والطابع المميز للقدس الشرقية.

واوضح المجلس، ان رفض  إسرائيل  لعدم تنفيذ قرارات اليونسكو السابقة وعدم انصياعها للقانون الدولي،ومطالبة إسرائيل بوقف جميع أعمال الحفريات والالتزام باحكام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الخصوص. 

كما طالب المجلس، الاحتلال بعدم التدخل في أي من اختصاصات الأوقاف الأردنية الإسلامية في إدارة شؤون المسجد الأقصى، ووقف إعاقة وصول الفلسطينيين لمساجدهم وكنائسهم، وادانة شديدة لاستمرار اقتحامات المتطرفين وشرطة الاحتلال وتدنيسهم لحرمة المسجد الأقصى،الشجب القوي للإعتداءات المتواصلة ضد رجال الدين المسلمين والمسيحيين، وبوقف اعتداء وتدخل رجال ما يسمى ب"سلطة الآثار الإسرائيلية" في شؤون الأقصى والمقدسات.

وطالب بيان الهيئات المقدسية الدينية الحاجة العاجلة للسماح لبعثة اليونسكو للرصد التفاعلي بزيارة مدينة القدس وتوثيق حالة صون تراث المدينة المقدسة وأسوارها. 

وشكرت الهيئات الـمقدسية صاحب الوصاية على الـمقدسات الإسلامية والـمسيحية جلالة الـملك عبد الله الثاني ابن الحسين على موقفه الصلب والواضح أثره في تثبيت وتوثيق الـمصطلحات التي تحافظ على الهوية العربية الإسلامية لمدينة القدس في الأمم المتحدة واليونسكو ودول العالم. 

وقد تم اعتماد نص القرار المذكور أعلاه بدعم 24 دولة منها دول الـمجموعة العربية والإسلامية، ودول العالم الحر الـمناهض للاحتلال، وذلك بأغلبية الأصوات، كما جرت العادة في معظم جلسات الـمجلس التنفيذي لليونسكو والذي يبلغ عدد أعضاءه 58 دولة، بينما عارضت القرار 6 دول وامتنعت عن التصويت 26 دولة وغابت عن الجلسة دولتين. 

واستهجنت الهيئات المقدسية توجه بعض الدول لـموقف داعم لسلطات الاحتلال بالمعارضة أو الإمتناع عن التصويت بما يتناقض مع المواقف الرسمية والشعبية لهذه الدول الرافضة للإستيطان والاحتلال والظلم وتزييف الآثار والتاريخ.