الرئيس: نعمل على حشد الجهود ليكون العام 2017 عام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي

حركة فتح قوية وتشكل صمام أمان للمشروع الوطني الفلسطيني والحفاظ على القرار الوطني المستقل

رام الله- وفا – أكد الرئيس محمود عباس، ان القيادة الفلسطينية تعمل على حشد الجهود ليكون العام 2017 عام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك خلال اللقاء الموسع لسيادته مع  الأطر القيادية لحركة فتح ، مساء اليوم الخميس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.

وأشارالرئيس، إلى ان الجهود ستنصب على استنهاض الطاقات الفلسطينية الدبلوماسية والقانونية والشعبية وحشدها في المجالات كافة لجعل عام 2017 عام إنهاء الاحتلال، والعمل على نيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة لتكون إحدى المنافذ الهامة لإنهاء الاحتلال.

وتطرق الرئيس، إلى المبادرة الفرنسية، مؤكدا، ان الاتصالات مستمرة لعقد المؤتمر الدولي للسلام قبل نهاية العام الحالي، وذلك لحل القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.

واطلع الرئيس، الحضور، على نتائج لقاءاته واتصالاته وجولاته الأخيرة التي شملت المشاركة في قمتين إسلاميتين في جاكارتا واسطنبول، والقمة الإفريقية، وقمة عدم الانحياز، وكذلك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإيصال قضيتنا وصوت شعبنا إلى كل المحافل الدولية وشرح معاناته جراء استمرار الاحتلال وإجراءاته التي باتت تشكل خطراً حقيقيا على فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكداً ما جاء في خطاب سيادته في الأمم المتحدة حول وعد بلفور وقرار التقسيم.

وأشار، إلى إن الجانب الفلسطيني تجاوب مع كل الدعوات الإقليمية والدولية الساعية لإنقاذ المسيرة السياسية، والتي كان آخرها دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيارة موسكو ولقاء الجانب الإسرائيلي، والتي تمت الموافقة عليها من جانبنا، ولكن الجانب الإسرائيلي طلب تأجيلها، مما يشير الى تهربه من الالتزام باستحقاقات السلام.

وتعليقا على قرار الكونغرس الاميركي بخصوص السعودية، أكد الرئيس وقوف دولة فلسطين إلى جانب المملكة العربية السعودية ومساندتنا للشعب السعودي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وفيما يتعلق بملف المصالحة، أكد الرئيس، بان القيادة الفلسطينية جاهزة وبأي وقت لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الأسود الذي أَضر بقضيتنا الوطنية، من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على توحيد شطري الوطن والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية يكون فيها الشعب الفلسطيني هو الحكم من خلال صناديق الاقتراع، مبينا ان حركة فتح تجاوبت مع كل الجهود العربية الرامية لإنهاء الانقسام، والكرة ألان في ملعب حركة حماس للقبول بهذه المبادرات.

وشدد الرئيس، على ان حركة فتح قوية وتشكل صمام أمان للمشروع الوطني الفلسطيني والحفاظ على القرار الوطني المستقل، والعمل جاري حاليا للإعداد من اجل عقد المؤتمر السابع للحركة لاستنهاض الطاقات الفتحاوية، والذي سيحدد موعده قريباً، كما سيتم الإعداد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني من أجل تجديد الطاقات السياسية الفلسطينية لمواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا الوطنية.

وبخصوص الانتخابات المحلية، قال الرئيس، باننا نحترم قرار القضاء الفلسطيني، وسنتصرف وفق ما يصدر عنه من قرارات بخصوص إجراء الانتخابات المحلية.

وأضاف الرئيس، حركة فتح جاهزة لخوض الانتخابات، ونحن بانتظار قرار القضاء لنتحرك وفق قراره.

وأشار، إلى ان القيادة الفلسطينية تولي اهتماماً كبيرا بالتنمية، حيث جاري العمل على دعم قطاع الصناعة التنموية، وتشجيع الاستثمار، وإقامة المناطق الصناعية، بالإضافة الى بناء البنية التحتية ، وبناء المشافي وتطوير قطاع التعليم والشباب، وخلق فرص العمل للأجيال الشابة لتأخذ فرصتها الكاملة في بناء الوطن ومؤسساته.

وأكد الرئيس، اهمية إيلاء مدينة القدس اهمية خاصة وتقديم الدعم لها من أجل دعم صمود اهلنا هناك.

وكان امين عام الرئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الطيب عبد الرحيم ، قد شكر الرئيس محمود عباس في بداية الاجتماع، على مبادرته الكريمة بتوجيه هذه الدعوة للأطر القيادية في حركة فتح للاجتماع في مكان واحد "حتى نكون كلنا أمام مسؤولياتنا الوطنية وعلى مقربة من صنع القرار بالمشاركة بالرأي والمشورة في هذه الظروف الحاسمة والحرجة في المنطقة، وأمام التحديات المتتالية التي تحيط بنا وبمشروعنا التحرري وبحركتنا حاملة لواء القضية الفلسطينية وحامية المشروع والسادن الوفي لثوابتنا الوطنية والحصن المنيع للقرار الوطني الذي دافعنا عنه عبر العقود الماضية.

وقال عبد الرحيم "ما زلنا على العهد الذي قطعناه على أنفسنا للقائد المؤسس الشهيد ياسر عرفات أبو عمار الذي يرقد على مقربة منا بأن نواصل الدرب ونصون تراثه النضالي وثباته الذي لا نحيد عنه ولا نفرط فيه، وهذا هو نهج الرئيس القائد أبو مازن ونهجنا جميعا يا أبناء الفتح وحكماءَها وشبابها.

واضاف مخاطبا السيد الرئيس: في كلِ لحظةٍ وموقفٍ أسمعُ قَول الحقِ والحقيقةْ في خطابِك أمام الأطر الحركية، وعادةً ما يكونُ هذا القولْ هو القولُ الصعبْ الذي لا يداهنُ ولا ينافقْ، ولا يسعى وراءَ تصفيق أو تعظيمْ، همكُ الأول أن يكونَ واضحاً وصادقاً وشجاعاً وأصيلاً بواقعيةِ الرؤية، التي وحدهَا تُؤمِّنُ تراكم الانجازات ومنهج التغيير الثوري، وتفتحُ له أصوبَ الدروبِ وأسلكها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة حسب المبادرة العربية للسلام... أراكَ في كل موقفٍ لك يا سيادة الرئيس، القرارَ الوطني المستقل، وقد تَرسخَ في ثباتهِ المبدئي، وأرى وألمسُ نهجكَ الحريص على الثوابتِ الوطنيةِ بلا تراجعٍ ولا مساومة، مثلما أرى وألمسُ نَهجَكَ في الحفاظِ على سلامةِ المشروعِ الوطني بسلامةِ قيادتِه وصدقيتها في حركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح،، بسلامة بنيتها التنظيميةِ واستنهاضِها، لاستنهاضِ العملِ الوطني برمته، وألمس حرصك على علاقاتك العربية والدولية الصديقة وأرى نَهجَكَ في السعي لتكريسِ الحكمِ الرشيدْ، بالنزاهةِ والشفافيةِ والديمقراطية، وملاحقةِ الفساد والفاسدين، وفي كل ذلك أرى دوركَ في صناعةِ التاريخ الوطني والنضالي الفلسطيني بالرغم من الإعصار الذي ما زال يلف بالمنطقة بشجاعةٍ في القولِ والعملِ يَعزُ نظيرَها في مثل هذه الأيام لتظل فلسطين على الخريطة السياسية والجغرافية.

وتابع عبد الرحيم: "أقولُها بكل ثقةٍ وايمانْ أنت واخوتك في اللجنة المركزية وجميعِ الأطر الحركية أنت البوصلة والدلالة، وأنت الضمانةُ وصدقُ الرسالة، قد نختلفُ في هذه المسألة أو تلك، لكننا نتفقُ معك دائماً في طريقكَ نحو انتصار المشروع الوطني، وأنت قائدُ المسيرة، وإذا ما كان هناك اجتهادات بيننا سنرضى أن تكونَ أنت الحكمُ.