الاحتلال يرفض التماس عائلة مقدسية تطالب التحقيق في اصابة ابنها

القدس المحتلة – الحياة الجديدة- ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الثلاثاء ان نائب المدعي العام للاحتلال الاسرائيلي رفض الاستئناف الذي قدمته عائلة ابو حمص من العيساوية ضد قرار وحدة التحقيق، باغلاق ملف التحقيق ضد قوة من شرطة الاحتلال التي قامت بإطلاق عيار اسفنج على ابنها احمد البالغ 12 عاما. واصيب الفتى بجراح بالغة جدا ويعاني من اصابة في الدماغ. لكن "ماحش" لم تحقق مع أي من افراد الشرطة المتورطين، قبل قرارها اغلاق الملف.

وكانت قوة من شرطة حرس الحدود اطلقت العيار الاسفنجي على احمد خلال مواجهات وقعت مع شبان من البلدة على الرغم من انه لم يشارك في المواجهات، وكان يجتاز الشارع باتجاه بيت شقيقته حين تم اطلاق النار عليه. واصيب احمد في رقبته وتم نقله الى مستشفى هداسا عين كارم، حيث خضع للعلاج لمدة اسبوع وهو تحت تأثير المخدر. وبعد قيام الاطباء بإيقاظه تبين انه يعاني مع اصابة بالغة في الدماغ، ومنذ ذلك الوقت وهو يخضع للعلاج لكنه من غير المتوقع عودته الى حالته الطبيعية.

وتم اغلاق ملف التحقيق دون ان يتقرر القيام بأي إجراء ضد افراد الشرطة المتورطين. وقام المحامي ايتي ماك بتقديم استئناف الى المدعي العام في اسرائيل. وقبل اسبوعين قرر المحامي يهودا شيفر، نائب المدعي العام، رفض الاستئناف، واغلاق الملف.

وكتبت المحامية طال نعيم، مساعدة شيفر، الى المحامي ماك بأن تقارير عمل الشرطة في ذلك اليوم، تشير الى وقوع اعمال "خرق للنظام شملت رشق الحجارة والقاء زجاجات حارقة باتجاه القوات، وفي ضوء اعمال الشغب القاسية قامت القوات باستخدام الوسائل، بما في ذلك عيارات الاسفنج. غالبية افراد الشرطة الذين شاركوا في العمل اطلقوا عيارات اسفنج. ويتبين من مواد التحقيق ان احمد وقف بين المشاغبين. ولا توجد أي افادة بشأن هوية الشرطي الذي اصابه" حسب تعبيرها.

وفي رد شديد اللهجة بعث به ماك، امس الاول، رفض الادعاءات، وكتب ان تقارير عمل الشرطة في ذلك اليوم لم تتضمن أي اشارة الى ابو حمص واصابته او اخلائه. واضاف ان شاهد عيان تواجد في المكان شاهد ابو حمص اثناء اصابته في رأسه وسقوطه خلال محاولته اجتياز الشارع. وسأل ماك مساعدة نائب المدعي العام: "ما دام احمد تواجد بين المشاغبين كما تدعين، فكيف تفسرين اصابته في الجهة اليسرى للجزء الخلفي من رأسه؟ ربما بواسطة بوميرانج؟"

كما احتج ماك على قرار "ماحش" عدم فتح تحقيق مع أي من الجنود الذين شاركوا في الحادث، وكتب: "للأسف ليست هذه هي المرة الاولى التي يتطرق فيها قرار بشأن استئناف الى معطيات خاطئة لم تكن قائمة بتاتا ولا حتى في مواد الأدلة". وطلب ماك من المحامية توجيهه ولو الى وثيقة واحدة في الملف تشير الى كون موكله وقف بين "المشاغبين". واضاف: "كما يبدو فان المقصود اختراع يكشف موقفا سياسيا يرفض امكانية قيامك انت وشيفر بمناقشة استئنافات في ملفات تتعلق بفلسطينيين".