فرنسا: استعراض أثر الجدار والمستوطنات على الحل السياسي

باريس -وفا- استعرضت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أثر جدار الضم والتوسع العنصري، والمستوطنات الإسرائيلية، على واقع الحل السياسي بفلسطين، في ظل تصاعد عمليات الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال بحق منازل ومنشآت المواطنين الفلسطينيين وكذلك تصاعد عمليات الإعدام الميداني.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة في مدينة نوتيير الفرنسية، أدارته كريستين بوتلر من مؤسسة التضامن الفلسطيني الفرنسي.

وقال مدير عام النشر وتوثيق الانتهاكات في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قاسم عواد، في بداية المؤتمر، إن نضال الشعوب ضد الظلم والاحتلال وانتصارا للإنسانية هو وحده بإمكانه إحلال الأمن والسلام في العالم بأسره.

وأضاف عواد أن رسالة الإنسانية يجب أن تكون إنهاء آخر احتلال على وجه الأرض وهو الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، معربا عن شكره للشعب الفرنسي على تضامنه الدائم مع الشعب الفلسطيني.

وتخلل المؤتمر عرض فيلم وثائقي عن عمليات الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال في الأرض الفلسطينية عموما، وفي المناطق المصنفة "ج" على وجه الخصوص، تلاه شرح مفصل حول المشروع الاحتلالي المتمثل بجدار الضم والتوسع والمستوطنات الإسرائيلية، والقوانين العنصرية التي تم سنها لتسهيل السيطرة على الأرض الفلسطينية وسرقة مواردها الطبيعية.

كما تم عرض فيلم من إعداد الهيئة حول الإعدامات الميدانية التي نفذها الاحتلال، إضافة للإجابة على عشرات الأسئلة التي طرحها المشاركون في المؤتمر حول انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق المواطنين الفلسطينيين.

بدورها، أعربت بوتلر عن شكرها للهيئة على هذه الزيارة وأهمية المعلومات التي كانت غائبة عن المواطنين الفرنسيين، مؤكدة ضرورة تعزيز العلاقات وعقد لقاءات مماثلة.

من جانبها، قالت رئيسة مؤسسة التضامن في مدينة سورين الفرنسية، مارلين باكوريت، إن المؤسسة ستنظم زيارات دورية لفلسطين وتحديدا في موسم قطف الزيتون، في تشرين الأول المقبل.

من ناحيته، قال رئيس مؤسسة التضامن الفلسطيني الفرنسي، في فرنسا، توفيق تهاني، إن العمل على قاعدة الشراكة مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان يضاعف فرص نجاح مشاريع الصمود الفلسطيني بوجه جرائم الاحتلال، وأن زيارة الهيئة لفرنسا وعقدها عشرات اللقاءات كانت هامة للغاية في نقل الوعي للعديد من المواطنين الفرنسيين تجاه التضامن لصالح الشعب الفلسطيني.

 وأشار إلى أنه سيتم تنظيم مؤتمر خاص بالهيئة في ربيع العام المقبل، بحضور أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ الفرنسي، لافتا إلى تفاعل الصحافة الفرنسية مع كلمة رئيس الهيئة الوزير وليد عساف في مؤتمر الإنسانية، التي لخص فيها بثلاث دقائق معاناة شعب وجعل عشرات آلاف المواطنين الفرنسيين الذين كانوا يستمعون لخطابه يهتفون لحرية فلسطين.

وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان لها، أن اللقاءات والمؤتمرات التي تعقدها في المدن والمقاطعات الفرنسية ستستمر بتنسيق مع سفارة دولة فلسطين، ومتابعة ميدانية من اتحاد طلبة فلسطين في فرنسا ممثلا بعلاء الشرباتي الذي قام بترتيب برنامج اللقاءات مع المؤسسات والأحزاب الفرنسية.