الطيبة: علم إسرائيل على بدلة الكشاف يثير جدلًا

الحياة الجديدة- عرب 48- ضمن حفل لفرقة الكشّافة التي نظّمتها بلديّة الطّيبة، أمس السّبت، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، ظهر على بدلات بعض صفوف الكشّافة علم دولة إسرائيل وعليها شعار لحركة 'هتسوفيم هعفرييم' (الكشّافى العبريّة) وهي حركة شبابيّة اجتماعيّة صهيونيّة، وهو ما أثار حفيظة الأهالي في المدينة، في أعقاب انتشار صور الأولاد مع العلم الإسرائيليّ، الذين أكّدوا أنّ هذا الموضوع سقط عن طريق السّهو، في حين تمّ إزالة جميع هذه البدل من المحلّات وإيقاف استعمالها.

وعقّب رئيس لجنة أولياء أمور الطّلّاب المركزيّة في مدينة الطّيبة، الشّيخ جواد مصاروة لعرب48، ’هذا الأمر لا يجوز السّكوت عليه، ولمّا علمنا عن هذا الموضوع تمّ الاتّصال في المدرسة المسؤولة وإزالة جميع البدلات من الطّلّاب وإيقاف بيعها في المحلّات، وسوف يتمّ بعد العيد مباشرة عقد جلسة في هذا الشّأن'.

وتحدث عضو في لجنة الاولياء في المدرسة الذي رفض ذكر اسمه، ’يجب على الأهالي أن ينتبهوا إلى هذه الأمور بالإضافة إلى أصحاب المحلّات التّجاريّة، يجب نشر التّوعية في هذا الشّأن، خاصّة وأنّنا نتكلّم عن طلّاب مدارس ابتدائيّة'.

وأكمل حديثه منوّهًا إلى عدم دراية إدارة المدرسة ولا لجنة أولياء الأمور في المدرسة في الموضوع، مؤكّدا أنّه سقط سهوًا بغير عمد، ’فور وصول الصّور تمّ التّوجّه إلى إدارة المدرسة وإيقاف استعمال هذه البدلات'.

وقال رئيس لجنة أولياء أمور الطّلّاب في مدرسة المجد في الطّيبة، بسّام شيخ يوسف، معقّبًا على الموضوع، ’أحيانًا نحن الأهل والمدرسة نغفل عن بعض التّفاصيل فتحدث مثل هذه الأمور سهوًا، فلا أعتقد أنّ هناك أهلًا فرحون بلبس أولادهم زيًّا يمثّل المؤسّسة الظّالمة للعرب، لكن المطلوب من الجميع، الأهل، المدرسة وحتّى من يبيع هذا الزِّي الاهتمام بتغيير الشّعار بشيء يخصّ المدرسة إذا كانت الملابس تصل مع الشّعار، فليس من الصّعب إزالته أو حتّى حياكة زيّ خاصّ بالمدرسة فوق هذا الشّعار'.

وأشار في حديثه إلى أنّ الحدث سقط سهوًا، لكن لا بدّ من التّوعية، ’لا أريد اعتبار هذا الحدث مقصودًا، فأنا واثق أنّه سقط سهوًا، ولذلك فليكن عبرة لنا لنتابع ما يلبس أولادنا، فهذه ثقافة مهمّ جدًا أن لا يعتبر أولادنا أنّ هذا الزِّي بهذا الشّكل مقبول، فما تزرعه اليوم تحصده بالغد'.

ويشار إلى أنّ المؤسّسات الأمنيّة الإسرائيليّة على اختلاف أسمائها واشكالها المتنوّعة، تعمل في الآونة الأخيرة، على شنّ حملات أسرلة مُكثّفة تستهدف المجتمع العربيّ، لا سيّما جيل الشّباب منهم، الذين لطالما رفضوا بغالبيّتهم الانخراط في هذه المشاريع التي تهدف الى طمس الهويّة العربيّة والفلسطينيّة.

تأتي هذه المشاريع التي تتزايد في مؤخّرًا بشكل ملحوظ، في ظلّ تغاضي غالبيّة رؤساء السّلطات المحليّة والمسؤولين ولا سيّما في بلديّة الطّيبة، الذين رفضوا التّعقيب على الموضوع، وتنتشر بشكل مكثّف في المدارس العربيّة تحت غطاء مشاريع التّعايش ومشاريع الخدمة المدنيّة وغيرها التي تهدف إلى محو الهوية العربيّة، لا سيّما الفلسطينية.