احذروا نقاط ضعفكم!

استراحة الحياة

نفوذ البكري

لكل شخص نقطة ضعف، وتختلف نقاط الضعف من انسان لآخر، فبعضها قد يستدعي طلب النجدة والشعور بالرعب، فيما تستدعي اخرى التوقف عن العمل أو الحركة، خاصة إن كان الأمر يتعلق برؤية بعض الحشرات كالصراصير والفئران.

"استراحة الحياة" التقت مجموعة من المواطنين الذين لم يترددوا في البوح عن مواطن الضعف والخوف داخلهم، خاصة تلك المرتبطة بأبسط الأمور، التي قد تتسبب باعاقة عملهم او تنقلهم، ناهيك عن عدم قدرتهم على استكمال الأحاديث إن كانوا بين العائلة والأصدقاء.

آلاء واحدة من هؤلاء الاشخاص الذين يخافون الفأر، مشيرة إلى أنها فور رؤيتها له داخل البيت تصعد إلى مكان مرتفع متجمدة عن الحركة، صارخة بأعلى صوتها، ولا تستطيع ان تدخل مكان تواجده الا بعد أن تتأكد من خروجه أو الامساك به.

وتقول مرام لـ"استراحة الحياة"، انها رأت الصرصار حين عودتها مع شقيقتها من صلاة التراويح ودخولها الشقة، بالتزامن مع موعد انقطاع التيار الكهربائي يطير داخل غرفتها، ما دفعها للصراخ وطلب النجدة من أشقائها للتخلص منه، مستخدمين في ذلك انارة مصابيح الهاتف الخلوي.

فيما تعبر المواطنة أم أيمن عن خوفها في السنوات الأولى من زواجها من رؤية الفأر، وتقول ان زوجها وجدها جالسة تصرخ على حافة ديكور المطبخ، قبل ان تعود لمواصلة اعداد الطعام خوفاً من الفأر الذي تم اصطياده بالطريقة التقليدية.

وتشير المواطنة تسنيم الى أن أفراد عائلتها يتبعون معها سياسة خاصة للتخويف في حال الرغبة في تلبية طلب ما أو منعها القيام بشيء ما، حيث يمنعها شقيقها من استخدام الحاسوب عبر الصراخ متظاهرا بوجود فأر، لتهرب تاركة كل ما يوجد بيدها.

وفي إحدى المرات سمع الجيران صراخ الجارة وحالة من الضرب الشديد وترددوا في الذهاب بطرق الباب لاعتقادهم أنها مشاجرة عائلية وتدريجيا تبين أن الجارة تلاحق مع أطفالها الفأر الذي بدأ يهرب من مكان إلى آخر دون السيطرة عليه وقام الجيران بتزويدها بالأداة الخاصة بالصيد.

ويعرب المواطن حسام عن خجله أثناء مشاهدته فأرا أو صرصور في المكان الذي يجلس فيه برفقة اصدقائه، محاولا الهرب بأي وسيلة، خوفا من افتضاح امره ، كونه يخاف من الحشرات وليس لديه القوة للسيطرة على الموقف وادارته، مستذكرا ما حدث معه في إحدى الجلسات عندما كان جالسا في بيارة صديقه، قبل ان يسوق جملة من الأعذار لعدم تلبية الدعوة خوفا من رؤية الفأر وانفضاح امره امام اصدقائه.

وأكد المواطن شادي انه في احد الأيام تشاجر مع زوجته، التي دخلت غرفتها مغلقة بابها، لتجد نفسها مع احدى الفئران في الغرفة، طالبة نجدت زوجها بعد لحظات من تهديها له بالطلاق واعلام اهلها بالخلاف بينهما، معبرا عن سعادته لتركها وحدها "انتقاما" منها قبل ان يتمكن من التخلص منه، مشيرا الى ان الفأر لعب دورا مهما في انهاء الخلاف مع زوجته.

ويرفض بعض الأشخاص الدخول إلى أماكن قد تحتوي على وجود بعض الحشرات او الفئران خاصة مع حلول موسم الصيف.

وتؤكد أم خليل لـ "استراحة الحياة" انها ترفض الدخول الى مكان تخزين المواد التموينية داخل البيت خوفا من وجود الفئران بعد ان علمت بوجود فأر داخله.

وأوضح العديد من المواطنين وجود مكامن خوف لديهم من احدى الحشرات او الحيوانات، معبرين عن استيائهم من استخدامها كنقطة ضعف ضدهم من بعض افراد عائلاتهم او اصدقائهم، مشيرين الى انه يتم احراجهم وتخويفهم فور رؤيتهم لأنواع مختلفة من هذه الحشرات والحيوانات، بالرغم من معرفتهم التامة بأنها لا تشكل خطرا على حياتهم، الا ان الاشمئزاز يسيطر عليهم في اغلب الاحيان وفور رؤيتهم لها، فاقدين القدرة على التصرف بعقلانية وحكمة امام الآخرين وفي المواقف العامة والخاصة.