أصغر خطيب ومسحراتي في غزة

استراحة الحياة

محمد فروانة

من بين ازقة مدينة عبسان الواقعة شرق خان يونس خرج الطفل عبد الرحمن الشواف البالغ من العمر 8 سنوات من فوق انقاض المساجد المدمرة ليعبر عن الارادة التي لا تحدها القيود ليجسد دور الشيخ الصغير ليلقي الخطب والدروس الدينية على مسامع الحاضرين كبيراً وصغيراً.

ويؤكد الشيخ خليل الشواف ان ابنه عبد الرحمن بدأ في القاء الخطب منذ عامه الخامس عن طريق إنصاته لبعض الخطب الصادرة من مشغل الصوت بالسيارة الأمر الذي دفعه

 لتقليد الخطب بشكل لافت لنظر.

 

ويضيف: "تفاجأت ان ابني لديه قدرة كبيرة على القاء الخطب بشكل عجز العديد من الأشخاص الأكبر منه سناً، ما دفعني الى متابعته والعمل على 

صقل وتنمية هذا الموهبة ل

يصبح خليفتي بالمستقل ولكي يحمل رسالة الاسلام عالياً خفاقة في جميع الانحاء".

ويتابع ان جميع إخوته الخمسة يسيرون على نفس النهج مؤكداً انهم جميعهم مشاريع خطباء في المستقبل القريب نظراً للمقدرة الكبيرة على الوقوف امام جموع الناس وإلقاء الخطب والدروس الدينية بشكل ملحوظ.

ويوضح "انا وزوجتي نقوم بمتابعتهم بشكل دوري لتحسين ادائهم للأفضل من خلال تقديم النصائح والتصحيح اللغوي للعديد من العبارات اضافة لوجود شيخ مختص يقوم بإرشاده ومتابعته بشكل يومي".

ويشير إلى ان عبد الرحمن حصل على المركز الثالث في مسابقة الخطيب الصغير, ومقارنة بالمشاركين بالمسابقة فقد كان من اصغر الموجودين ولعل صغر سنه جعله يحصل على المركز الثالث.

ونوه إلى ان عبد الرحمن يعتبر اصغر مسحراتي في قطاع غزة, موضحاً انه بشكل يومي يقوم بارسال ابنائه الخمسة خاصة عبد الرحمن ليجول في شوارع عبسان من أجل ايقاظ الناس للتسحر في هذا الشهر العظيم.

وقال عبد الرحمن "اقرأ بشكل يومي العديد من الكتب الدينية واستمع للخطب المتنوعة التي يوفرها والدي من أجل الاستعداد للقاء الخطب على مسامع الحاضرين بالمسجد بشكل متقن ودون أي عجز أو قصور في الخطبة".

واوضح انه يجد المتعة الحقيقية في ايقاظ الناس بهذا الشهر الكريم والقاء الخطب هو مبتغاه الذي يسعى بأن يكون من افضل الخطباء المؤثرين في المستقبل.

وبين انه يتمنى عندما يلقي الخطب الدينية ان يكون جميع المستمعين مستفيدين منها لأن هدفه الاساسي هو ايصال الرسالة الى الناس بأن دين الاسلام هو دين الحق وان يعمل على هداية الناس للطريق الصحيح.