غزيون يشتاقون لطبلة المسحراتي

استراحة الحياة

نفوذ البكري

يعتبر العديد من سكان غزة أن طبلة المسحراتي أيام زمان كانت أجمل من رنين المنبه الالكتروني لا سيما أن هذا كان يتم مرة واحدة في السنة إلا أن رنين الجوال هو دائم وطوال العام.

وقال المواطن حسن سكيك (76 سنة) لـ "استراحة الحياة": في الوقت الحالي ولأن ساعات الليل قصيرة فان العائلة تبقى في حالة من الاستيقاظ إلى حين موعد السحور وفي بعض الأوقات يتم الاعتماد على منبه الجوال، مشيرا إلى أن أيام زمان كان للمسحراتي طعمه الخاص عندما كان يأتي على كل حارة ويردد الأناشيد الدينية وكان الفرح يسبق الشهر الفضيل بفترة طويلة حيث كان التجهيز والاستعداد بعكس الوضع الحالي الذي يشهد الاكتظاظ والازدحام بين السكان.

وأضاف ان حالة الفرح كانت تسيطر على الأطفال عندما تضاء مئذنة الجامع وهذا يبشر بقرب موعد أذان المغرب مثلما الأذان الخاص الذي يسبق موعد السحور.

أما المواطن فريد جمعة (45 سنة) فاعتبر أن طبلة المسحراتي ترتبط بطقوس شهر رمضان وما زالت هي أجمل من رنة الجوال.

واستذكرت المواطنة سعدية جندية وهي في عقدها الرابع ما كانت تفعله مع أطفال الحي وانتظار المسحراتي والتسابق على إعطائه بعض الحلويات والتمور، أما الآن فإن المسحراتي لا يأتي إلى المنطقة لأنها تبعد كثيرا عن مركز حي الشجاعية.

أما المواطن الخمسيني فتحي أبو النمر فقال إن المسحراتي الآن يختلف سواء من حيث الطبول أو الأشخاص لا سيما أنه في الوقت الحالي من يمارس مهنة المسحراتي هم من الشباب الصغار وليست لديهم الخبرة أو الطريقة المناسبة للمسحراتي.

أما المواطن محمد أبو سمرة (52 سنة) فقال إنه اعتاد عدم النوم بعد وجبة الإفطار ولهذا يتناول السحور ثم ينام ويسمع في بعض الأحيان طبلة المسحراتي لكن ليس بالشكل الذي كان يتم أيام زمان، حيث كان يتم انتظار المسحراتي وتقديم بعض الوجبات له ويأتي أيام العيد ليأخذ العيدية.

وأكد كثيرون أن طبلة المسحراتي في الوقت الحالي تتم بصورة عفوية وبأصوات مزعجة بعكس الفترة الماضية التي كانت تستخدم الطبول والتواشيح الدينية وخلق حالة من التواصل والترابط بين سكان الحي كما كانت الثقة هي التي تسيطر على الجميع وسط أجواء من الأمان والاستقرار والتكافل الاجتماعي والعمل الإنساني.