التوصية بتعزز العلاقة التكاملية بين مرجعيات القدس برؤية وإستراتيجية عمل واضحة

رام الله- الحياة الجديدة- نظم مركز التخطيط الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير، اليوم الخميس، حلقة نقاش بعنوان"امانة القدس والانتخابات المحلية"، وذلك في قاعة مبنى منظمة التحرير الفلسطينية، وتضمنت الحلقة ثلاثة محاور تناولت خلفية تاريخية حول أمانة القدس قدمها الكاتب والمحلل السياسي عزام أبو السعود، ومتطلبات استراتيجية تنموية مقاومة قدمتها الامين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني زهيرة كمال، واليات اختيار وتفعيل أمانة القدس،قدمها وليد سالم.

وقال رئيس مركز التخطيط الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. أحمد مجدلاني، "تعتبر هذه الندوة استكمالاً للندوة التي نظمها المركز بتاريخ 16/8/2016م، والتي كانت تحت عنوان الانتخابات المحلية الاشكاليات والتحديات".

وأضاف المجدلاني، " نعقد الندوة اليوم لقناعتنا الراسخة بأن القدس ليست مجرد عاصمة للدولة الفلسطينية، بل الأهم من ذلك كيف لنا أن نحافظ على إرثها وتراثها، وكيف لنا أن نواجه سياسة التهويد والأسرلة لحكومة الاحتلال اتجاه القدس كمحافظة ومدينة.

وأوضح، "أمانة القدس ليست مجرد مجلس بلدي يرعى المواطنين ويسهر على تقديم احتياجاتهم المطلبية من ماء وكهرباء وبنية تحتية وحسب، فالأمانة بالنسبة للقدس ترتبط بمهامها وابعادها، وأن دول العالم لم تعترف حتى الآن بضم القدس لدولة الاحتلال، وهذا موضوع بغاية الأهمية علينا استثماره بطرقه الصحيحة، وما يعنيه ذلك أن حضور القدس في هذه الاجتماعات أمر مهم بل وضروري لأنه يحمل مدلولات سياسية ووطنية وتراثية مهمة جداً".

من جانبه، قدم أبو السعود والذي شغل سابقا عضو في أمانة القدس ملخصا تاريخيا حول تاريخ تعيين موسى العلمي من قبل الدولة العثمانية كأول رئيس بلدية لمدينة القدس في العام 1840، تلاه أحمد آغا العسلي، وسليم الحسيني ويوسف الخالدي، وفادي العلمي، وحسين الحسيني، وموسى الحسيني.

وأضاف، "في العهد الأردني كان قرار سياسي بضم الضفة للأردن حسبما نص عليه اتفاق أريحا، وتم تعيين أنور الخطيب رئيسا لتسيير أمور القدس، ثم خلفه عارف العارف، وعمرو الوعري".

مشيراً إلى أن أول انتخابات تمت في مدينة القدس في العهد الأردني، فاز بها روحي الخطيب وقام بالعديد من المشاريع التنموية، منها شركة الكهرباء، وشركة الفنادق العربية، وشركة التسليف والإقراض وشركة سينما القدس، إضافة الى مشاريع لها علاقة ببناء اقتصاد القدس بمجموعة من الخدمات والمشاريع.

واوضح أبو السعود أن مرسوما أردنيا صدر بتحويل بلدية القدس كعاصمة روحية للأردن، الى مجلس أمانة، وتم فتح مكتب الأمانة في عمان، وبقي يديرها حتى 1994 روحي الخطيب، تلاه الحج زكي الغول، ويدير الأمانة في عمّان لغاية اليوم.

من ناحيتها، تحدثت كمال عن امكانية أن يكون هناك تنمية تحت الاحتلال فالقدس تتعرض لعملية احلال لاقتلاع المواطنين وتهجيرهم ،وكذلك عن المشاكل التي يعاني منها المواطن المقدسي سواء في الضرائب، والسكن والتعليم، ومنع دخول المنتجات الفلسطينية الى مدينة القدس.

وتابعت كمال لا بدمن توحيد المرجعيات للمدينة، وتوفير الميزانيات والدعم لصمود الانسان الفلسطيني فالمدينة تحتاج الى مؤسسات فاعلة قادرة على خدمتها، ولا بد من الاشتباك السياسي مع حكومة الاحتلال، وكذلك توفير بيئة تعليمية وصحية ملائمة.

وأكدت كمال على ضرورة تمكين المواطن الفلسطيني للصمود وتشجيعه،عبر طرح خطة الخدمة المدنية الاجبارية .

ومن جانبه تناول مدير مركز ديمقراطية وتنمية المجتمع وليد سالم قضية أمانة القدس باعتبارها موضوع جوهري وعملية ربط القدس بالبيئة السياسية والاجتماعية والاقتصادية الفلسطينية،لمواجهة خطر اسرلة وتهويد المدينة والتحديات القائمة.

وأشار سالم لضرورة الذهاب للبحث عن دور تنموي للأمانة لتفعيلها ورصد الميزانيات الخاصة للعمل في المدينة.

وحول أمانة القدس طرح سالم أن يتم اختيارها ابالانتخاب أو بالتمثيل، كون مدينة القدس زاخرة بممثلين للمجتمعات المحلية المقدسية، وممثلي القطاعات المقدسي المختلفة هذا وحضر حلقة النقاسش العديد من الشخصيات  المقدسية التي تحدثت حول اهمية النقاش المطروح وضرورة توحيد المرجعيات،وأن لا يكون العمل موسمي، ولا بد من ضرورة توفير الدعم والميزانيات الملائمة،وكذلك الاهتمام بالشباب المقدس.

وحول الامانة العامة للقدس أشار أبو غوش لضرورة صدور مرسوم رئاسي وأن يكون هناك مجلس عموم قوامه ممثلين عن كافة قطاعات المجتمع المدني،وفي مقدمتهم القوى الوطني،وأعضاء المجلسين الوطني والمركزي،ينبثق عن هذا المجلس أمانة عامة للقدس تمثل أهاليها بالقدس والمبعدين قصرياً عنها خارج الوطن،وأن يحدد المرسوم الرئاسي بوضوح المساحة الجغرافية للقدس ورؤية عملها السياسية والقانونية.