الأسيران الحداد والشويكي يتنفسان الحرية بعد 13 عاماً في الأسر

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- اعتنق الاسيران خالد الحداد (30 عاماً) ومحمود ناصر الشويكي (28 عاما) من سكان مخيم شعفاط في القدس المحتلة الحرية، مساء اليوم الخميس، بعد ثلاثة عشر عاماً في الاسر.

فرحة منقوصة

وقال الاسير المحرر خالد الحداد لـ"الحياة الجديدة": "شعور لا يوصف عندما ننال الحرية، ولكنها منقوصة لفقداني أغلى ما املك  العام الماضي، فتوفي والدي قبل عام ونصف، وتوفيت والدتي التي لم تتأخر يوماً طيلة الـ12 عاماً عن زيارتي لأتنفس واحيا على صوتها، رحلت عن هذه الارض دون وداعها او تقبيلها او المشاركة في تشييع جثمانها".

وتابع الحداد: "عند اللحظة الاولى من الافراج عند الساعه الثامنة والنصف من صباح اليوم الخميس لم اتخيل انا وأخي المحرر محمود الشويكي ان الباب سيفتح ويطلق سراحنا ونشتم الهواء رغم سخونته وننتظر اكثر من ساعه امام بوابة السجان لانتظار الاهل".

ويضيف، "فور ان وطـأت قدماي القدس قررت زيارة مقبرة باب الرحمة لقراءة الفاتحة على روح والدي، لاشتم رائحتهم الطاهرة وأتذكر بصمت اللحظات الجميلة التي عشناها عندما كنت شبلا بين احضان والدي".

رسالة من أسرى سجن "جلبوع" إلى "الصليب الأحمر"

ونقل الأسير الحداد رسالة من اسرى سجن جلبوع للبعثة الدولية الصليب الاحمر في الضفة والقدس قائلاً: "يجب التراجع عن قرار تقليل الزيارات لمرة واحدة في الشهر، فكثير من أهالي الاسرى يعانون من امراض عدة، لكنهم رغم ذلك يتكبدون مشقة ما بعدها مشقة للاطمئنان على ابنائهم في السجون".

الاسير محمود شويكي قال لـ"الحياة الجديدة": "علاقة الأسرى داخل سجون الاحتلال مبنية على الحب والترابط العائلي والاخوة"، مضيفاً "اليوم تم تحريرنا في الوقت الذي تنكل فيه ادارة السجون بالأسرى وتنقلهم من قسم إلى آخر اخرى داخل السجن".

وأوضح الشويكي أنه كان الحلاق الخاص بالأسرى المقدسيين داخل السجن، وكان دائماً يشعر بالسعادة عند تزين الأسرى في الاعياد والأيام العادية، في محاولة منهم لعيش حياتهم كما اعتادوها رغم فقدانهم لأسمى حق يمتلكونه ألا وهو الحرية.

530 مقدسي في سجون الاحتلال

بدوره، قال رئيس لجنة اهالى الاسرى والمعتقلين في القدس أمجد ابو عصب لـ"الحياة الجديدة" أن المحرران دخلا اشبالاً بعمر الزهور، وعاشوا الطفوله داخل سجون الاحتلال، إذ انهم تركوا بصمة رائعة في قلوب كل من عرفهم من الاسرى.

ويضيف أبوعصب، "نحو 530 أسير مقدسي داخل سجون الاحتلال، بينهم نحو 50 أسير محكومين بالسجن أحكام عالية، إضافة لخمس اسيرات قاصرات، و10 اسيرات، اضافة لـ110 طفل في سجن مجدو لا تتجاوز أعمارهم 14 عاماً يقبعون في مؤسسات للأحداث الجنائية ويتعرضون للإذلال وغسل الادمغة".

وكان في استقبال الاسيرين من امام سجن جلبوع الاحتلال الاهل والاصدقاء، إذ أدى الشوبكي وحداد صلاة العصر داخل المسجد الاقصى المبارك.

يذكر ان الأسيرين المحررين اعتقلا بتاريخ 23/7/2003 وهما قاصران وأدانتهما محكمة الاحتلال بالعضوية في خلية تابعة لحركة فتح، ومشاركتهم في عدة أنشطة، وضمت الخلية أيضا الأسير المقدسي عرفات فسفوس، والمحرر محمد عوض.