الأحمد: قدمنا فرصة للمصالحة لكن "حماس" تضلل الرأي العام

رام الله -  وفا- أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد عدم جاهزية حماس لإنهاء الانقسام، واصفا ادعاءها بالموافقة على وثيقة الوفاق الوطني المشابهة لبرنامج  منظمة التحرير السياسي بالمضلل والمخادع للرأي العام.

وقال الأحمد خلال مشاركته في برنامج حال السياسة الذي يبث على تلفزيون فلسطين وفضائية عودة، مساء اليوم الأربعاء، إن من يسعى لنيل اعتراف حكومة الوفاق الوطني بموظفي "حماس" لا يريد إنهاء الانقسام. 

وأضاف: "بحثنا في الدوحة 6 آليات لإنهاء الانقسام، خلال ثلاثة لقاءات عقدناها لكن عدم جاهزية حماس لإنهاء الانقسام أعاقنا في التقدم ولو بحرف واحد، وقلنا لهم لسنا على استعداد لاتفاقيات جديدة".

وأعرب الأحمد عن اعتقاده بأن من يسعى لنيل اعتراف حكومة الوفاق الوطني بموظفي حماس لا يريد إنهاء الانقسام، متسائلا: "كيف تتحدث حماس عن إنهاء الانقسام، وفي الوقت نفسه لا تريد الاعتراف بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير فيما تريد دخول المنظمة صاحبة الولاية على السلطة الوطنية؟"، معتبرا ادعاء حماس بالموافقة على وثيقة الوفاق الوطني المطابقة لبرنامج منظمة التحرير السياسي، تضليلا للرأي العام ومخادعة لإدامة انقلابها.

وكشف عن أجواء سلبية في الجولة الثانية في لقاء الدوحة الأخير، حيث وجدنا الأجواء سلبية جدا، قائلا: "ناقشنا قضية (موظفي حماس) لوحدها في 6 ساعات فيما أخذ النقاش في كافة المواضيع الأخرى مدة 13 ساعة".

ولفت إلى طلب الرئيس محمود عباس من وفد "فتح" العودة إلى الدوحة لحظة وصوله إليها بعد فشل النقاشات ومغادرة الوفد إلى عمان لإعطاء فرصة جديدة للمصالحة، لكن الأشقاء في قطر أبلغونا – ونحن نستعد للعودة - بتأجيل اللقاء، لسفر رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لتركيا عشية التوقيع على الاتفاق الإسرائيلي- التركي.

وأعرب الأحمد عن قناعته وتقديره بأن إسرائيل تقطف ثمار انقلاب حماس العسكري في قطاع غزة عام 2007، وما تلاه من أحداث في الدول العربية تحت ما يسمى الربيع العربي، وتعيش حالة استقرار وهدوء في الوقت الذي كثيرا من الدول العربية حولنا تتفتت.

وحول الاتفاق التركي- الإسرائيلي، قال الأحمد "ثبت بالدليل القاطع أن مصالح الأطراف في الإقليم فوق كل اعتبار، وأن القدس ليس لها سوى الفلسطينيين، فيما بحثت تركيا في اتفاقها الأخير مع الجانب الإسرائيلي عن مصالحها الخاصة، في ظل ضغط دولي تواجهه في الأزمة السورية، والأحداث الداخلية، وبحثت عن مخرج  من أزمتها عبر إعادة العلاقات مع إسرائيل".

وأضاف: "ما فاجأني أن رفع الحصار عن غزة– وهو ما كنا نتمناه – لم  يتحقق رغم أنه كان شرطا لإعادة العلاقات، ونقدر لتركيا مساعدتها للشعب الفلسطيني"، مشددا على أن قضية الشعب الفلسطيني سياسية وبإمكان أي دولة تقديم المساعدات دون اتفاقيات منفردة مع إسرائيل، موضحا أن الاتفاقيات الاقتصادية الفلسطينية الإسرائيلية، تسمح بمرور البضائع المستوردة باسم السلطة عبر مينائي أسدود وحيفا لإدخالها للضفة وقطاع غزة.

وحول تقرير الرباعية الدولية، قال الأحمد: "الرباعية لم تقدم أي شيء فعلي منذ تأسيسها، ولم تلتزم بخطة خارطة الطريق التي وضعتها، بسبب هيمنة الولايات المتحدة التي ورطت الرباعية بتقريرها الأخير السيء، بعد انفرادها بالتحرك وتغطيتها تجاوزات الجانب الإسرائيلي، ورفضها الالتزام بقرارات الشرعية الدولية".

واعتبر تقرير الرباعية "خيانة لأمانة المجتمع الدولي"، معربا في الوقت نفسه عن قناعته بأن تشابك الأحداث الدولية والإقليمية، ألقى بظله على تقرير اللجنة الرباعية الأخير".

ولفت إلى قرار فلسطيني بعدم التعامل معها (كجسم)، لأنها أنهت دورها بنفسها لكن دون القطيعة مع أعضائها.

وحول زيارة وزير خارجية جمهورية مصر العربية سامح شكري الأخيرة لتل أبيب، قال الأحمد: "أتت الزيارة لتؤكد التحرك المصري لتحقيق حل الدولتين، ووجوب قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وهذا متطابق مع المبادرة الفرنسية، ونحن نرحب بهذه الجهود وننسق تنسيقا كاملا مع الأشقاء في مصر"، مشيرا إلى لقاء شكري مع الرئيس محمود عباس في رام الله قبل ذهابه لإسرائيل بأيام، حيث تم التنسيق والتفاهم بين القيادتين الفلسطينية والمصرية حول التحرك المصري بشكل كامل، على قاعدة أن أي مفاوضات يجب أن يكون لها أسس، وأن الحل سيكون في إطار مؤتمر دولي.

ونفى الأحمد ما تردد في الإعلام الإسرائيلي عن لقاءات ثلاثية مرتقبة ووصفها بالإشاعات، وقال مشددا على الموقف الفلسطيني "لن يكون هناك أي لقاءات لا ثلاثية ولا رباعية ولا غيرها مع الجانب الإسرائيلي، دون تجميد الاستيطان، واعتراف إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى".

وأكد المضي في الدخول للمؤسسات الدولية، التي كان آخرها قبل أسابيع عبر توقيع تعديلات (كمبالا) التابعة لمحكمة الجنايات الدولية، والانتماء لكل المؤسسات الاتفاقيات الدولية، بالتزامن مع تصاعد المقاومة الشعبية في الأرض الفلسطينية.