توتر شديد يسود الأقصى و"غليك" يشرف على الاقتحامات والاحتلال يمنع دخول المصلين

القدس - الحياة الجديدة- تصاعدت حدة التوتر، في هذه الأثناء، مع زيادة عدد المستوطنين الذين يقتحمون المسجد الأقصى من باب المغاربة، ومحاولات اقامة طقوسا تأبينية لمستوطنة قتيلة، وصلوات تلمودية برحابه، في الوقت الذي تمنع فيه قوات الاحتلال دخول الشبان الذين تقل أعمارهم عن الأربعين عاما إلى المسجد.

واقترب عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى منذ ساعات الصباح من الـ200 حتى الآن، علما أن عضو الكنيست والحاخام المتطرف "يهودا غليك" يشرف على تنظيم هذه الاقتحامات من جهة باب المغاربة الذي يشهد تواجدا كبيرا للمستوطنين.

وشرع المستوطنون باقتحام الأقصى برفقة عدد من "الحاخامات" ومن غُلاة المتطرفين اليهود، واضطرت قوات الاحتلال إلى اخراج اثنين منهم خارجه، بعد محاولتهما إقامة طقوس وصلوات تلمودية فيه، ورصْد حراس المسجد لهما.

وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال شابا مقدسيا من الأقصى عند باب فيصل، واحتجزته في مركز توقيف وتحقيق في القدس القديمة.

وفتحت قوات الاحتلال عند الساعة السابعة والنصف صباحا باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع بشكل مكثف في باحات الأقصى، تمهيدًا لتوفير الحماية لاقتحامات المستوطنين.

ويتصدى المصلون الذين تمكنوا من الدخول إلى الأقصى في ساعات مبكرة من صباح اليوم، بهتافات التكبير الاحتجاجية ضد اقتحامات المستوطنين وجولاتهم الاستفزازية والمشبوهة في الأقصى المبارك.

وجاءت هذه اقتحامات استجابة لدعوة أطلقتها "منظمات الهيكل" المزعوم لاقتحام واسع للأقصى، من أجل إقامة حفل تأبيني تلمودي للمستوطنة القتيلة بالخليل "هليل يافي"، وكذلك الزعيم الاستيطاني الحاخام المتطرف "ميخائيل مارك"، الذي قتل قبل أيام.

وكانت عائلة المستوطنة القتيلة، تقدمت بطلب لشرطة الاحتلال لتنظيم اقتحامات واسعة للأقصى بمشاركة 250 مدعوًا لإقامة حفل تأبيني لها وللحاخام “مارك” في المسجد الأقصى، الا أن شرطة الاحتلال أكدت أنها ستوافق على ذلك في حال الحصول على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبدروها، تبنّت "منظمات الهيكل" المزعوم طلب عائلة المستوطنة اليهودية، وشرعت بترويج دعواتها عبر وسائل اعلامها، ومواقع التواصل الاجتماعي، للطلب من أنصارها بالمشاركة في هذه الاقتحامات.

وفا