المرتبة الثالثة.. سارة: تنظيم الوقت ورعاية العائلة سر التفوق

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين- "لم تكن الطالبة سارة بشار فاروق الناطور تتوقع حصولها على المرتبة الثالثة للطلبة الأوائل على مستوى الوطن ، والوحيدة على مستوى المحافظة الكرمية ، الفرحة كانت لم توصف بعد حصولها على نتيجة الثانوية العامة عبر شركة جوال ، لتفاجئ والديها وعائلتها وتخبرهم بنتيجتها العالية 98.6 في الفرع التجاري ".

تؤكد الطالبة سارة الناطور لـ"الحياة الجديدة" انها صدمت فعلا بالنتيجة حيث لم تكن تتوقع ان تكون من ضمن الطلبة الأوائل على مستوى الوطن والوحيدة في المحافظة الكرمية ، و كانت اول من اخبر والديها بالنتيجة الرائعة لتحتفل مع عائلتها بهذه الانجاز الكبير .

وقالت الناطور انها حرصت فور وصولها الى الثانوية العامة على تنظيم وقتها بطريقة جيدة وممارسة حياتها ودراستها بشكل طبيعي ، وفور اقتراب امتحانات الثانوية العامة ضاعفت من دراستها وتنظيم وقتها بشكل ايجابي ، واستطاعت بفضل مساعدة العائلة وتوفير الأجواء المناسبة لامتحان الثانوية العامة من اجتياز امتحان الثانوية العامة بنجاح وتفوق غير متوقع .

ولفتت الناطور الى انها وضعت جدول للدراسة حسب هواها ، ولم تكترث لرأي الكثيرين حول ذلك ، ووضعت برنامج مخصص للدراسة ، واستطاعت بفضل الله سبحانه وتعالى من الحصول على النتيجة المشرفة لها ولعائلتها رغم صعوبة بعض المواد وأهمها الإدارة ، رغم ان الأسئلة التي طرحت في هذا المساق خلال امتحان الثانوية العامة كانت معقولة . 

وعبرت الناطور عن خيبة املها من انها الوحيدة من الأوائل على مستوى الوطن في المحافظة الكرمية ، حيث كانت طولكرم تحصد سنويا من 4 الى 8 من الطلبة الأوائل على مستوى الوطن ، الا انها أشارت بفخرها أيضا كونها الوحيدة من المحافظة الكرمية التي استطاعت الانضمام الى قائمة الطلبة الأوائل على مستوى الوطن .

وتنوي الناطور دراسة المحاسبة او المالية في إحدى جامعات الوطن المحلية ،  كون عائلتها تترك لها الحرية الكاملة في اختيار التخصص المناسب الذي ترغبه ، واثنت في الوقت ذاته على الدعم اللامحدود من قبل والدها ووالدتها خلال فترة امتحان الثانوية العامة ، وتوفير أجواء من الراحة والأمان داخل المنزل .

وتهدي الناطور نجاحها لله سبحانه وتعالى ولعائلتها ومعلماتها في مدرسة بنات جمال عبد الناصر الثانوية ، ولأسرة ووزارة التربية والتعليم ، ولأهالي محافظة طولكرم ، ولعموم شعب فلسطيني في الداخل والخارج  . 

وناشدت الناطور الطلبة المقبلين على امتحان الثانوية العامة بتنظيم وقتهم بطريقة جيدة تضمن لهم الدراسة اول باول وملاحقة المواد الدراسية  لتضمن لهم الحصول على معدلات جيدة وبتفوق ان امكن .

وحول المنهاج الجديد للثانوية العامة المنوي تطبيقه العام القادم أوضحت الناطور الى ان طريقة توزيع المواد خلال الامتحانات وفق المنهاج الجديد أفضل بكثير من المنهاج الحالي للثانوية العامة التي ترتكز على تقديم الامتحانات النهائية كدفعة واحدة ، مؤكدة ان تجربة تنفيذه العام القادم ستبين النواحي الايجابية والسلبية لهذا النظام الجديدة في امتحان الثانوية العامة والمعمول به في عدد كبير من دول العالم .

وعبر الوالد بشار الناطور عن شعورة بالفرحة الممزوجة بالألم رغم حصوله ابنته على المرتبة الثالثة على مستوى الوطن في الفرع التجاري ، مؤكدا انه تألم كثير لعدم حصول المحافظة الكرمية على نصيب الأسد من الطلبة الأوائل كما في الأعوام السابقة لتسمى بمحافظة التفوق والنجاح ، الا انه يشعر بالفخر والاعتزاز لحصول ابنته على هذا الشرف الكبير بتمثيل طولكرم وتميز ابنته وانضمامها الى قائمة الطلبة المتفوقين على مستوى الوطن ، وشكر الناطور رب العالمين على هذا النجاح الكبير لابنته ، مهديا نجاحها لوالدتها التي خصصت جزءا كبيرا من وقتها لمتابعة دراسة ابنتها خلال فترة امتحان الثانوية العامة ،  مؤكدا انه حرص على توفير أجواء الراحة التامة لابنته ولمس تعاون الجيران في الالتزام بعدم الإزعاج ، مؤكدا احترم رغبة ابنته في حصولها على النتيجة الأولية لامتحان الثانوية العامة ، وفي نهاية حديثه وجه الناطور التهنئة لكل الناجحين في الثانوية العامة ، أملا ان تحصد محافظة طولكرم نصيب الأسد من الطلبة الأوائل على مستوى الوطن .

وقالت والدة المتفوقة الناطور انها حرصت على تغذية ابنتها بطريقة جيدة خلال فترة امتحان الثانوية العامة مؤكدة ان إعداد الطلاب لاستقبال العام الدراسى الجديد من الأمور الهامة، التى ينبغى على كل أم الاهتمام بها،كون التغذية تقوى الذاكرة وتحارب النسيان وتساعد الطالب على الدراسة بشكل افضل ، مؤكدة انها حرصت على أهمية تناول ابنتها الفاكهة بمختلف أنواعها لما تحويه من عناصر غذائية مهمة لتقوية الذاكرة .

واشارت الى ان أصعب مرحلة مرت بها ابنتها خلال الدراسة هي فترة الصيام ، مؤكدة ان ابنتها كانت منظمة في دراستها ، واستمزجت اراء والدتها بتنظيم جدول الدراسة ، ووضعت برنامج معين وفق رؤيتها الخاصة ، مؤكدة ان الإناث بشكل عام يبدين اهتماما بالدراسة عكس جيل الشباب الذين هم بحاجة الى تدخل فعلي من قبل افراد العائلة لإرغامهم على الدراسة ، مؤكدة ان الام دائما يتم الاعتماد عليها بنسبة كبيرة للاهتمام بأبنائها والرجل يكون دائما مكمل للام في رعاية الأبناء خلال فترة الدراسة.