في غزة : طلبة التوجيهي ينتزعون فرحة النجاح من بين الازمات والجراح

غزة – الحياة الجديدة – نفوذ البكري تقرير اخباري

على اصوات الزغاريد والمفرقعات وتوزيع الشوكولاتة والحلويات احتفل طلبة التوجيهي بالنجاح حيث انطلقت الاعيرة النارية والمفرقعات قبل الاعلان عن النتائج عبر المؤتمر الصحفي فيما شهدت المحال التجارية والطرقات والبيوت المزيد من اجواء الفرح والازدحام سواء بشراء الحلويات او تبادل التهاني والتبريكات في المدارس والبيوت.

"الحياة الجديدة" التقت مجموعة من الطالبات اللواتي حصلن على النجاح بمعدلات عالية وكان من بينهم الطالبة أسيل عزمي شاتيلا وهي الثامنة مكرر على مستوى فلسطين والاولى على مدرسة بشير الريس الثانوية وحصلت على معدل 99.1% في القسم الادبي بعد ان قامت بتحويل الدراسة في العام الماضي من القسم العلمي إلى القسم الادبي.

ورغم ان الطالبة أسيل عرفت بموعد انعقاد المؤتمر واعلان النتائج،  إلا انها لم تستيقظ بصورة مبكرة وخلدت للنوم وتركت الامر لشقيقتها الكبرى أية التي حصلت في وقت سابق على معدل 98.3% ودرست تربية انجليزي بجامعة الازهر فيما شقيقتها ألاء حصلت في العام الماضي على معدل يزيد عن 90% وتدرس الان في الجامعة.

واوضح والد الطالبة أسيل العقيد عزمي شاتيلا من كوادر حرس الرئيس انه يتفاخر بهذا النجاح الذي تحققة بناته للعام الثالث على التوالي حيث ان لديه 5 بنات وطفله الوحيد محمد الذي يدرس بالروضة ويحلم له بالنجاح مثلما تحققه شقيقاته.

اما الطالبة المتفوقة أسيل فقالت انها كانت تتبع اسلوب التركيز على شرح المعلمة وتستثمر الوقت للدراسة والمتابعة، وهذا ما اكدته أيضاً "للحياة الجديدة" مدرستها وردة حبيب التي قالت: ان الطالبة أسيل كانت تتصف بالهدوء والتركيز في كل شيء، وكانت تتوقع لها بأن تكون من الاوائل.

 واوضحت والدة أسيل انها حصلت على الشهادة من معهد المعلمين وزوجها حصل على الشهادة الجامعية ولهذا قررت العائلة استكمال التعليم على اعلى المستويات للأبناء مع ضرورة افساح المحال لاختيار التخصص سيما وان أسيل قررت دراسة تجارة انجليزي.

وابرق والد الطالبة أسيل شاتيلا النجاح إلى روح الشهيد ياسر عرفات وإلى كافة شهداء فلسطين وأيضاً للرئيس محمود عباس والقيادة وكافة الاسرى في سجون الاحتلال.

اما الطالبة مي البواب التي حصلت على معدل 99.2% في القسم الدبي وهي من العشرة الاوائل فتمكنت من انتزاع النجاح رغم الالم والجراح حيث كانت تقطن في بيت العائلة في مخيم الشاطئ وبعد قصفه في الحرب الاخيرة على غزة استأجرت العائلة البيت الحالي في حي النصر ورغم كل هذه التغيرات إلا انها واصلت الدراسة والتميز لتتربع على قائمة العشرة الاوائل وهي رسالة للاحتلال بأن شعبنا يطمح بالحرية والاستقلال عبر سلاح العلم وتحدي كافة الجرائم والازمات التي يتم فرضها على القطاع.

وفي سياق اخر فإن الطالبة رنين زعيتر لم يحالفها الحظ في العام الماضي ولكن قررت تقديم الامتحانات مع شقيقتها رنا والدراسة معها وتقديم الارشادات لها وكانت النتيجة لهذا العام حصولها على معدل 93.8% في القسم الادبي فيما حصلت شقيقتها رنا على معدل 56%.

اما على صعيد اخر فإن العديد شعروا بالنجاح رغم عدم حصولهم على المعدلات المتوقعة مثلما اكد ذلك "للحياة الجديدة" الطالب يزن الدباس من نابلس الذي حصل على معدل 91% في القسم العلمي رغم انه كان يتوقع اكثر من ذلك ولكن الفرح الذي عم البيت وشعر به الجميع هو بمثابة النجاح والفرح الذي ساهم به واختزله كغيره من الطلبة بعد مثابرة على مدار 18 سنة.