أبو الغيط: العلاقات مع افريقيا جيدة وينبغي ألا تتأثر بجولة نتنياهو

القاهرة -الحياة الجديد- أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، "أن العلاقات العربية الإفريقية جيدة في مجملها، ولا ينبغي أن تتأثر سلباً بالجولة التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في عدة دول إفريقية".

وأضاف أبو الغيط في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، "أن المواقف المبدئية للاتحاد الإفريقي تدعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، والقرارات الملزمة في هذا الخصوص، مشيرا  إلى أن الرئيس محمود عباس هو الضيف الدائم على جميع القمم الإفريقية". 

وقال "جولة نتنياهو في أربع دول أفريقية مجاورة للإقليم العربي تسعى في الأساس إلى كسر العزلة الدولية التي تعاني منها اسرائيل، بسبب استمرار احتلالها للأراضي العربية، وممارساتها العنصرية، وهي تعمل على الترويج لنفسها، باعتبارها دولة عادية، قادرة على المساهمة في توفير الأمن، والتنمية للآخرين". 

وأكد أبو الغيط ثقته في أن الدول الإفريقية على اختلافها وتنوعها والتي كافحت من أجل استعادة حريتها، تدرك تماما معنى الاحتلال، والاستعمار، وتطلعه، وألا تسمح الدول التي تشملها تلك الجولة أن تكون العلاقات معها خصما من رصيد تأييدها الواسع والتاريخي للحقوق الفلسطينية المعروفة".

 وأوضح "أنه يشعر بالانزعاج من منهجية تقرير الرباعية الدولية الأخير، وما تضمنه من توصيات في توصيف الواقع الفلسطيني الاسرائيلي"،  مشيرا إلى "أنه من غير المقبول أو المنطقي أن يتم تحميل الطرف الخاضع للاحتلال مسؤوليات متكافئة من القوة التي تحتله".  

وأضاف أبو الغيط، "وضع  التقرير التهديد لأمن اسرائيل ومواطنيها في مرحلة متقدمة عن السياسات الإسرائيلية الاستيطانية والمدمرة لحل الدولتين، وهو أمر لا يستقيم ويدل على أن رؤية الرباعية في هذا الصدد ليست منصفة، وأن أطرافها ليست محايدة بالقدر المطلوب".

وأشار إلى أنه من المعروف أن الجانب الفلسطيني عليه واجبات والتزامات يتعين عليه القيام بها، وهو ما أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية مراراً مسؤوليتها بشأنه، غير أن أي مراقب منصف يدرك أن المسؤولية الأساسية في الوضع السلبي الذي آلت اليه الأمور إنما تعود بشكل رئيسي الى الغياب الكامل لأية ارادة سياسية لدي الطرف الاسرائيلي، بل وسعي الأطراف السياسية الفاعلة لديه الى التدمير الممنهج لحل الدولتين". 

ونبّه الأمين العام إلى أن الدور الحقيقي لأي جهد دولي منصف ينبغي أن ينطلق من هذا المنهج، وليس من التكافؤ المزعوم بين الطرفين.