(صور) غضب فيسبوكي حول خربشات على جدران قبة الصخرة

لجنة الإعمار: سنشدد الحراسة
لجنة الإعمار تقوم بإزالة "الخربشات"

الحياة الجديدة- رحمة حجة-  تبادل عدد من رواد "الفيسبوك" صوراً لجدران مسجد قبة الصخرة، تظهر عليها "خربشات" زوّار ومصلين لقبلة المسلمين الأولى (القدس)، خلال شهر رمضان، الذي يعتبره المسلمون في جميع أنحاء العالم، شهر العبادة والتصدّق والخير والدعاء المستجاب، بالإضافة إلى فضل ممارسة هذه الأمور في أماكن مقدسة، كالقدس، حيث مصعد النبي محمد إلى السماء في رحلة "الإسراء والمعراج" وفق العقيدة الإسلامية.

وتبعاً لما سبق وإضافة إلى قيمة المكان التاريخية والسياحية، جاء انتقاد عدد كبير من النشطاء في موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي، مهاجماً لخاطّي الشعارات و"الخربشات" على تلك الجدران.

يقول مدير المشروعات في لجنة الأعمار التابعة لدائرة أوقاف القدس، بسام الحلاق، إن هذه التصرفات (الخربشات) تدل على "قلة فهم" من يخطّونها، مضيفاً "ليس لها أي ضرورة، وهي مجرد تشويه واعتداء على المبنى".

ويشير الحلاق لـ"الحياة الجديدة"، إلى أن الأعوام الماضية شهدت العديد من المظاهر السلبية في باحات المسجد الأقصى، إلا أن مسألة "الخربشات" كانت أكثر ظهورًا وانتشارًا في رمضان الجاري، داعياً جميع الزوار والمصلين إلى الحفاظ على نظافة المكان وقدسيّته.

وجاءت معظم التعقيبات على صور "الخربشات" في عدد من الصفحات الإخبارية وصفحات نشطاء فيسبوكيين، غاضبة من هذه الأفعال، أو ساخرة من محتواها، كما تضمنّت شتائم ضد خاطّيها ودعوات  عليهم بالتضرر جراء الفعل "الآثم" الذي ارتكبوه، وأخرى دعت لهم بـ"الهداية".

ومن هذه التعقيبات، قول "طه محمد": "هذا العمل منكر ولازم يتوقف.. ويا ريت اللي ما بده يحترم الاقصى بلفظ أو عمل بخزي ما ييجي عالاقصى.. وما يصلي بالاقصى.. ويا ريت ما تزعل لما إسرائيل تمنعك تدخل تصلي بالاقصى، لانك ما بتستاهل".

ونفت إحدى المعقبّات وهي "روان عابد" صفة "الوطنية" عن الفاعلين بقولها "خلقة ناس مش عارفة  وين الله حاططها ومالهاش بالوطنية اشي تروح تحفر اسمها؟!! مال ابوه هناك مثلاً يعني؟!!"، في إشارة منها إلى أن المسجد ليس ملكاً خاصًا.

من جهتها، عقبت "عهود نابلسي" على ردود الفعل حول "الخربشات" بقولها: "الصور كتير مزعجة لأنه بتنم عن قلة الوعي اللي في مجتمعنا بس هدول اللي عملوا هيك ما بمثلوا كل الناس و المزعج كمان بعض التعليقات التي بتنم عن قلة وعي وسلبية يعني لما بندعي عليهم ينشلوا بتنحل المشكلة أو لما بنحلل انه ينحرموا التصاريح بنكون عاقبناهم!!!"

وقالت "إيناس حماد" في وصفها للأمر "ناس متخلفة لا تحمل في قلوبها قدسية للمسجد الاقصى .. ولو شعرت بمكانة هذا المسجد وعظمته لما لطخت جدرانه بهذه التفاهات..".

وعلى إحدى "الخربشات" التي كتب فيها صاحبها اسمه ووقعها بكلمة "بقلمي"، علق "أكرم الجريري" بالقول "ولك مش كل حيط ..فيسبوك"، في إشارة منه إلى الفكرة المنتشرة في موقع "فيسبوك" وهي توقيع المدونين عليه أي شيء ينشرونه لأصدقائهم ومتابعينهم بكلمة "بقلمي".

وهذه نفسها التي عقب عليها "الجريري" بالسخرية، قادت العديد من رواد الفيسبوك لصفحة صاحبها، الشاب "عصام"، الذين ألقوا عليه وابلاً من الشتائم والألفاظ النابية واتهموه بـ"اللاوطنية" و"الجهل والتخلف" الشيء  الذي ينفي عنه، وفق -تعبيراتهم- صفة المتعلم.

وفي ردّه على كل ذلك، قال "عصام" لـ"الحياة الجديدة": "والله ما بعرف كيف اعملت هيك (الخربشة) ما كنت اعرف انو ممنوع.. شفت الناس كاتبة وكتبت.. بعرف اني غلطان بس العالم بدها اشي ترقص فيه".

ولاحظت "الحياة الجديدة" قيام الشاب "عصام" بإغلاق حسابه في "فيسبوك" بعد إجراء المقابلة النصيّة معه، مرجحةً السبب للأذى المعنوي الذي لحق به جراء كل الشتائم والمضايقات التي تعرض لها.

وقامت لجنة الإعمار، صباح الأحد، بإزالة "الخربشات" عن جدران مسجد قبة الصخرة، وفي ذلك يقول الحلاق لـ"الحياة الجديدة": "المواد المستخدمة في الكتابة في معظمها كيميائية ودخلت عميقاً إلى الرخام بشكل صعّب علينا مهمة إزالتها".

وأكد أن لجنة الإعمار شددت الحراسة لحمايتها من الضرر.

 

صور "الخربشات" بعدسة: فادي عميرة