انتخابات الرئاسة الأميركية.. هي مملة وهو مستفز

بقلم: ناحوم برنياع - يديعوت أحرونوت

في حزيران 1992 فاز رابين في الانتخابات. وبعد أن شكل الحكومة بوقت قصير سافر الى الولايات المتحدة. كانت هذه زيارة مهمة جدا. فقد التقى رابين مع الرئيس بوش الأب في مزرعته في كنيبنفورت وهي منطقة سياحية جميلة في ولاية مين. وهناك أعطاه بوش ضمانات قروض بمبلغ 10 مليارات دولار. وهذا مبلغ ضخم. هذه الأموال خصصت لاستيعاب الهجرة الكبيرة من الاتحاد السوفييتي وشق الطرق والجهاز التعليمي. رابين حصل على الرافعة التي مكنته من أخذ الدولة الى الأمام. ولم ينس هذا الجميل.

كانت الولايات المتحدة في ذروة الحملة الانتخابية للرئاسة. ورشح بوش نفسه لولاية ثانية. ووضع الديمقراطيون أمامه سياسي شاب قليل الخبرة من ولاية صغيرة في الجنون وكان اسمه وليام جفرسون كلينتون.

حينما وصل رابين الى واشنطن تقرر عقد جلسة بينه وبين المرشح الديمقراطي. وحضر اللقاء كمن تخبطه الشيطان. فهو لم يكن يعرف كلينتون شخصيا ولم تثر اهتمامه نجاحاته ولم يؤمن بفرصته. ولكن بالنسبة للديمقراطيين كان هذا اللقاء مهما، إن لم يكن بمضمونه فعلى على الأقل بالصورة المشتركة ومحظور اهانة الديمقراطيين. وجد رابين العزاء بمرافقة مرشح نائب الرئيس آل غور انضمامه للقاء حيث كان يعرفه من قبل.

اللقاء تم في الطابق العلوي في فندق "مديسون" الذي مرت عليه اوقات فخرية، لكن صديقه اليهودي تقدم تنازلات كبيرة للاسرائيليين. كلينتون في حينه كان إبن 46 عاما وغور 44. وقد جلبا الى اللقاء سحر شبابهما. كانا سريعين ورياضيين. شباب الشواطئ. هذه هي الصورة الأولى التي تخطر بالبال. رابين الذي يبلغ 70 سنة كان حامضا وقيل له فيما بعد إن اللقاء كان فظيعا.

انتصر كلينتون على بوش وأصبح أحد اصدقاء اسرائيل الكبار التاريخيين، الامر الذي يؤكد أن ما يقال قبل الانتخابات يختلف عما يحدث بعدها. هذا صحيح دائما وصحيح بالذات في المنافسة الحالية على رئاسة البيت الأبيض.

 

خطف الطائرة

نتائج الانتخابات التمهيدية في 11 ولاية في يوم الثلاثاء الماضي ساهمت بشكل كبير في توضيح الصورة. فازت هيلاري كلينتون بـ 1052 مقعدا في مؤتمر الحزب الديمقراطي وهي بحاجة الى 2383 من اجل انتصارها. الخصم الوحيد لها، بارني ساندرس، فاز حتى الآن بـ 427 مقعدا. الامور تجري في الوقت الحالي في صالحها. وظروف استثنائية جدا فقط يمكنها منع فوزها.

المنافسة عند الجمهوريين أكثر تعقيدا. فالمرشح يحتاج الى 1237 مقعدا من اجل الانتصار في مؤتمر الحزب. وقد وصل دونالد ترام الى 319 مقعدا، والمرشح المحافظ الجديد تيد كروز حصل على 226 واكتفى ماركو روبيو بـ 110، و33 مقعدا آخر ملتزمون بتأييد جون كاستش وبن كارسون. وما زال كل شيء هناك مفتوح.

لكن الظروف تتبع ترامب. حيث انتصر في 7 من أصل 11 ولاية. وأثبتت الاستطلاعات أن تأييده عابر للحدود. فله شعبية في شمال شرق الولايات المتحدة وفي الجنوب ايضا. إنه قوي جدا في اوساط الطبقة الوسطى – الدنيا وقوي ايضا في الطبقة الوسطى – العليا، وله تأييد في اوساط اصحاب التعليم المتدني وهو مقبول على اصحاب التعليم العالي، وهو يسيطر على مناطق زراعية وله شعبية في المدن والمقاطعات، ويؤيده اعضاء الكنيسة الافنغلية رغم ابتعاده عن الدين، وهو مقبول على الشباب وعلى المسنين ايضا، وفي المناطق الثرية في شمال فرجينيا القريبة من واشنطن العاصمة والتي تعيش فيها عائلات يقوم برعايتها النظام.

اضافة الى كونهم مؤيدين مسجلين للحزب الجمهوري فان هؤلاء الناخبين لهم قاسم مشترك واحد وهو أنهم يحتقرون كل ما يرمز له النظام في واشنطن. الاحتقار كبير جدا لدرجة لا يهمهم فيها سجل المرشح، ماذا قال وماذا فعل وماذا يريد أن يفعل حينما يدخل الى البيت الأبيض. ما يحركهم ليس الحلم بل الاحتجاج. فترامب هو عقابهم. مثلهم مثل قيصر كاليغولا الذي عين حصانه سناتورا، ليس من اجل مكافأته بل من اجل اهانة السنات.

حجم هذه الظاهرة يفاجئ جميع المحللين في الولايات المتحدة. من بين جميع الاقوال الحكيمة التي قيلت هناك الاسبوع الماضي اخترت قولا واحدا قاله المؤرخ جون متشام الذي قارن ترامب بخاطفي الطائرات: "ترامب نجح في خطف حزب كامل. الطيارون يسألون أنفسهم كيف حدث أن أصبحوا وحدهم في الوقت الذي يقوم فيه المسافرون بتأدية التحية لخاطف الطائرة".

الحزب الجمهوري يجد العزاء في الوقت الحالي بالارقام. اذا تم جمع كل المقاعد التي تؤيد المرشحين الذين ليسوا ترامب فيمكن الوصول الى الاغلبية. الطريق الى وقف ترامب هي بواسطة الزام باقي المرشحين بالانسحاب وتركيز الجهد في مرشح واحد – تيد كروز أو مارك روبيو.

إلا أن هذا لا يحدث. وأحد الاسباب هو أن روبيو ليس كروز والعكس صحيح. فكروز ينتمي الى اليمين المتطرف وروبيو لليمين المعتدل. واذا قاما بالاتحاد فان ناخبيهم لن يسيروا خلفهما. كما قال ترامب بطريقته: "إنهم أغبياء. فهم لا يفهمون أن جزء من ناخبيهم سيأتون إلي".

الحزب الجمهوري يدفع ثمنا باهظا بسبب سلوكه في واشنطن في السنوات الثمانية الأخيرة. اوباما كان العدو، والهدف كان شل كل النظام وبأي ثمن. الاغلبية الجمهورية لعبت في الكونغرس على التعادل واوباما تضرر، لكن تضرر ايضا خصومه. الناخبون يكرهون الشلل في حين أن ترامب يقدم لهم الاثارة.

 

نعم، هو يستطيع

هيلاري كلينتون ايضا فازت في 7 من أصل 11 ولاية في يوم الثلاثاء في الانتخابات التمهيدية. وباستثناء ولاية واحدة فقد فازت فيها كلها بنسبة مرتفعة. ويعود الفضل في فوزها للسود والهسبانيين في الجنوب. المفارقة هي أن الولايات التي منحتها الفوز المهم الاسبوع الماضي لا يمكنها الفوز فيها في تشرين الثاني. ففي هذه الولايات هناك اغلبية واضحة للمرشح الجمهوري بغض النظر عن هويته.

هناك الكثير من السيناريوهات التي تتوقع هزيمة كلينتون في اللحظة الأخيرة. أحدها يتحدث عن قرار الـ "اف.بي.آي" فتح تحقيق جنائي في قضية البريد الالكتروني الخاص بها، والذي شمل معلومات سرية. ويفترض اتخاذ هذا القرار في الصيف عشية مؤتمر الحزب الديمقراطي وستتم ممارسة الضغوط الكبيرة من اجل سحب ترشيحها ونقل المقاعد الى نائب الرئيس بايدن، الذي سيقبل قرار الحزب ويقوم بترشيح نفسه بدلا منها. لقد ألمح ترامب هذا الاسبوع لهذا الاحتمال حينما قال إن من المشكوك فيه أن تستطيع كلينتون ترشيح نفسها. سيناريو آخر يتحدث عن تدهور وضعها الصحي.

كل ذلك مجرد توقعات. والامر الواضح هو أن نتائج هذا الاسبوع قد أعادت ساندرس الى النقطة التي كان فيها في بداية المنافسة. حيث ترشح ليس من اجل انتخابه بل من اجل الاحتجاج. يوجد له المال والجمهور وهو يراهن على نفس الاحتقار الذي يراهن عليه ترامب مع فرق واحد هو أن الاستطلاعات أثبتت هذا الاسبوع أن الناخبين الديمقراطيين يحتقرون واشنطن أقل بكثير من الناخبين الجمهوريين. ساندرس لن يفوز ولكن في نهاية المنافسة يمكنه أن يقول لنفسه إن الامر كان جديرا لأنه أجبر كلينتون على الذهاب الى اليسار في اقوالها وعلى التعرق واستثمار الكثير من الأموال والطاقة في الصراع ضده. والأهم من ذلك أنه قال كلمة اشتراكية وبقي على قيد الحياة. وفي التاريخ السياسي الأميركي هذا يشكل علامة فارقة.

يستعد الآن الكلينتونيين للمواجهة الحقيقية بينهم وبين ترامب. في بداية المنافسة تم اعتبار ترامب نقطة تسير على الارض. وقد يتشوش الجمهوريون وينتخبونه، لكن في الانتخابات العامة ليست له فرصة.

الطريقة التي فاز بها اضطرتهم الى التفكير بمساق جديد. ترامب ليس ما اعتقدوه. فهو يفكر ويتابع ويفهم المزاج العام عند الناخب الأميركي أكثر من الجميع. وزلات لسانه ايضا مدروسة. محظور أن يعودوا الى نفس الاخطاء للمرشحين في الحزب الجمهوري الذين استخفوا بترامب وهزموا.

المنافسة بينه وبين كلينتون ستكون منافسة بين متعاكسين، حيث شبه أحد الاستراتيجيين الجمهوريين ذلك بالمنافسة بين شاحنة ثقيلة للنفط (كلينتون) وبين لصوص صوماليين. "هيلاري ستبدأ في محاضرة حول الخطة التي تشمل 12 بندا لتحسين مكانة المرأة"، قال استراتيجي آخر، "وسيقول لها ترامب لماذا تتحدثين عن مكانة المرأة في الوقت الذي لا تسيطرين فيه على زوجك في البيت؟".

يوجد لكلينتون الكثير من الخبرة والقليل من الكاريزما. فهي مملة، وبمفهوم معين هو شمعون بيريس السياسة الأميركية. التجربة لن تساعد بالضرورة. فكثير من القضايا تطاردها والعلاقات التي ترغب في اخفائها. ترامب لديه صفر تجربة والكثير من الكاريزما. ولديه ايضا قضايا شخصية غير مريحة مثل تلك التي تكشفها وسائل الاعلام الأميركية يوميا. ولكن يبدو أن ناخبيه لا يهتمون لذلك. في الولايات المتحدة مثلما في اسرائيل، هناك من يدفع الثمن وهناك من لا يدفعه.

هل يستطيع شخص فظ وحقير أن يكون رئيس أكبر قوة عظمى في العالم؟ هل تكون اصبعه على الزر الاحمر؟ قد يحدث هذا. كلينتون تحدثت في هذا الاسبوع عن تدني الانتخابات الحالية. صحيح أنها متدنية لكن هذه هي اللغة والثقافة السيطرة في الشبكات الاجتماعية وبرامج الواقع. هذا هو الوضع الذي تعود عليه الناخبون هناك وهنا، من ترامب حتى ميري ريغف.

من هو الافضل لاسرائيل، ترامب أم هيلاري؟ وكما علمتنا قصة رابين وكلينتون، فان الاجابة ستكون بمثابة توقعات. ولنركز للحظة على منظور نتنياهو. فبالنسبة له، النتيجة الافضل هي هيلاري كلينتون في البيت الأبيض واغلبية جمهورية في المجلسين. فحينما يسيطر الجمهوريون على الكونغرس فليس مثلهم في حب اسرائيل وحكومتها. وحينما يكونون في البيت الأبيض يحبوننا أقل. أما كلينتون فموقفها من نتنياهو معروف، ولهذا السبب بالتحديد ستبذل كل جهدها لمواجهتنا. إن الدمج بين كونغرس مؤيد وبيت ابيض مرتدع، من المفروض أن يكون أمرا مريحا لنتنياهو.

 

بند الزعيم

افتتح نتنياهو جلسة حزب الليكود يوم الاثنين ببشرى مفرحة. معهد اميركي للابحاث قال إن اسرائيل هي الدولة الثامنة في العالم من حيث قوتها بعد اليابان وقبل السعودية. في ذلك اليوم نظم لبيد وليبرمان حدثا في الكنيست اشتكيا فيه عن التدهور في العلاقات الخارجية لاسرائيل. وقد وضع نتنياهو النبأ من اميركا أمام "هرطقات احزاب اليسار".

لبيد وليبرمان غير يساريين والنبأ من اميركا لم يأت من خبراء بل هو نتيجة استطلاع أجرته احدى المجلات. وقد حاول الاستطلاع فحص صورة بعض دول العالم وهو لا يعبر عن حقيقتها بالفعل. وبعض النتائج كانت في غير صالح اسرائيل. مثلا مكانها الـ 34 من أصل 60 في مستوى المعيشة أو المكان الـ 51 في قائمة الدول التي يجدر الاستثمار فيها. في القائمة العامة للدول الافضل في العالم، اسرائيل تأتي في المكان الـ 25. هناك قراء قد يفاجأوا ايجابيا، لكنني خائب الأمل. اسرائيل يجب أن تكون من ضمن العشرة الأوائل.

التقديرات حول قوة اسرائيل مكونة من عدة بنود حيث في كل بند العلامة القصوى هي 10. كجيش قوي حصلنا على 9.7. ايضا علاقتنا مع الولايات المتحدة تعززنا. وما يضعفنا هو بند الزعيم، 2.7 فقط. والتأثير الاقتصادي لنا أقل من بند الزعيم وهو 2.4.

حسب رأيي هذا برهان قاطع على عدم جدية الاستطلاع. فنتنياهو في ولايته الرابعة هو زعيم. وربما نحب أو لا نحب ذلك، لكن لا يجب انكار الحقائق. فليس هناك سياسي يهدده الآن، لا في الحكومة ولا في المعارضة. وأحد مساعديه امتدح أمامي هذا الاسبوع استمرار حكمه. وطلبت منه أن يعطيني مثالا آخر في العالم. وقد تردد كثيرا. اقترحت عليه اردوغان في تركيا وموغابا في زمبابوي وأبو تفليقة في الجزائر. واتفقنا على ميركل وبوتين.

في الاسبوع الماضي قام نتنياهو بخطوتين على المدى البعيد في أعقاب محادثات أجراها هو ويعلون مع وزير الخارجية الأميركي كيري والملك الاردني عبد الله الثاني. فقد وافق على اعطاء السلطة الفلسطينية نصف مليار شيقل، وهي اموال الضرائب التي تجبيها اسرائيل من اجلها. ولم تتعهد السلطة بوقف "التحريض" في وسائل الاعلام والكتب التعليمية في المقابل. ووافق ايضا على وضع كاميرات اردنية في الحرم. وقد اشترطت اسرائيل وضع الكاميرات ايضا داخل المساجد. الوزير اوري اريئيل أعلن أنه سينسحب هو وحزبه من الحكومة اذا لم تتم الاستجابة لهذا الشرط. وها هو نتنياهو يسحب الشرط ويبقى اريئيل في الحكومة دون أن يقول كلمة واحدة.

 

على الخارطة، على الـ "ويز"

"محظور أن ننسى السير حسب الخارطية"، قال وزير الدفاع يعلون بعد دخول جنديين بالخطأ بجيب عسكري الى مخيم قلنديا للاجئين بعد استخدامها تطبيق الـ "ويز" وتم انقاذهما بشجاعة كبيرة ونار كثيرة والحظ الكبير.

اقتراح الوزير استند على الخبرة التي اكتسبها في سلاح المظليين. اقتراح مهذب لكنه غير واقعي. الاثنان من وحدة المسؤولين عن الكلاب، تم ارسالهما مع الجيب من مستوطنة بيت ايل الى المعسكر الدائم لهما في معسكر أدام قرب موديعين. إن هذه سفرية ادارية في شوارع مدنية. ومن الطبيعي أن يستخدما تطبيق الارشاد. فهذا ما يفعله الناس الآن، مواطنون وجنود. ومن الصعب الخروج الى الشوارع من دون ذلك.

في التعريفات على الـ "ويز" هناك بند يسمى "توجيه". وأحد البنود الثانوية يسمى "امتنع عن مناطق خطيرة". وتحته يوجد تفسير "امتنع عن مناطق خطيرة للسفر وايضا مناطق (أ) ومناطق (ب) حيث ان دخولها ممنوع على الاسرائيليين حسب القانون". إلا أن الهاتف الذي استخدماه لم يكن فيه هذا البند الثانوي. لذلك بدل توجههم الى اليسار باتجاه القدس عن طريق حاجز حزما، سافرا في الطريق المختصرة والخطيرة الى قلنديا.

الجيش سارع في اتخاذ العقوبات. سجلت ملاحظات لنائب الجنرال والنقيب. وتم فصل قائد الوحدة من منصبه وترك الجنود. ففيلم الرعب الذي مرا فيه كان عقابا كافيا لهما.

في الجيش الاسرائيلي توجد أوامر واضحة حول كيفية سفر السائق في الشارع. يجب الابلاغ عمن يقود السيارة ومن المسؤول عنه، يجب السير في المسار والتأكد من أن السائق يعرفه ويجب تعلم الخارطة. لا يوجد "ويز" في الاوامر فقد وضعت الاوامر قبل سنوات كثيرة من وجود هذا التطبيق. هناك فجوة تكنولوجية. فالجيش يسير حسب الخرائط والجنود يسيرون حسب "ويز". وبسبب هذه الفجوة اضطروا الى استخدام اجراء هنيبعل في ليل يوم الاثنين وادخال قوات عسكرية كبيرة ومهاجمة مخيم اللاجئين بالنار.

هذا سيحدث مرة اخرى واخرى واخرى الى أن يكون في الجيش شخص حكيم يضيف الى الاوامر الملحق التالي: إفحص اذا كان للسائق تطبيق ارشاد وتأكد من أنه يتجاوز المناطق التي تحت السيطرة الفلسطينية. إختر مساق وسر بالسيارة من خلاله.