ماذا بعد استملاك أرض وقف التميمي في الخليل؟

الحياة الجديدة - خاص بموقع "الحدث"- اصدر مجلس الوزراء  مؤخراً قرارا باستملاك أرض وقف آل التميمي في الخليل لصالح الخزينة العامة لمنفعة البعثة الروسية لبطركية موسكو في القدس.

وتعرف الأرض المنوي استملاكها في الخليل بخلة المغاربة، وتقع في قطعة الأرض رقم (197) حوض رقم (34405)، وهي أرض وقف تعود ملكيتها للصحابي الجليل تميم الداري.

 

60 ألف مواطن من الخليل يحتجون على قرار استملاك الوقف

ومنذ شهر تقريباً تشهد محافظة الخليل احتجاجات من قبل متوليي ونظار وقف تميم الداري، تعبيراً عن رفضهم ورفض أهالي الخليل لقرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص. 

وقد سلم أهالي الخليل عريضة إلى الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، ممهورة بتوقيع 60 ألف مواطن من الخليل يحتجون على استملاك وقفهم.

وكان مجلس الوزارء، قد أصدر قراراً بتاريخ 17 كانون الثاني 2016 باستملاك وقف التميمي استملاكاً كاملاً ومطلق الحيازة الفورية لصالح الخزينة العامة، وذلك استناداً إلى قانون الاستملاك رقم (2) لسنة 1953 وتعديلاته. 

 

وزير المالية المكلف بمتابعة الملف

 

وكان وزير المالية شكري بشارة، قد أوصى في رسالة رسمية إلى مجلس الوزراء بالمضي قدما في استملاك الأرض، بعد استيفاء الشروط القانونية من نشر في الصحف الرسمية، ليتم التنسيب بعد ذلك إلى الرئيس محمود عباس لاستملاكها.

علماً بأن مجلس الوزراء قد كان بتاريخ  5 أيار 2015، قد اتخذ قراراً باستملاك الأرض وتكليف وزير المالية بالمضي قدماً في إجراءات الاستملاك لصالح الخزينة العامة.

وتبلغ مساحة الأرض بحسب مخططات المساحة 71,159 دونماً. 

 

وقف التميمي أول وقف في الإسلام لفلسطين

التميم الذي وقفه في الخليل هو تميم بن أوس بن خارجة أبو رقية الداري. عاش في بيت المقدس بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وقد جاء تميم الداري إلى النبي محمد وسأله أن يقطتعه قطعة في حبرون، وفي معجم البلدان حبرون هي الخليل.

فكتب النبي له كتابا جاء فيه التالي:

 

بسم الله الرحمن الرحيم .

هذا ما أعطى محمد رسول الله لتميم الداري وأصحابه:

إني أعطيتكم بيت عينون وحبرون والمرطوم وبيت إبراهيم بذمتهم وجميع ما فيهم، عطية بت، ونفذت وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم بعدهم، أبد الآبدين، فمن آذاهم فيه آذى الله، شهد أبو بكر بن أبي قحافة وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب ".

يشار إلى أن فلسطين لم تكن حينها بيد المسلمين لكنها كانت في أيدي الروم ولكنها كانت بشارة من النبي محمد عليه السلام بأنها ستصبح في يد المسلمين. 

ولما فتحت القدس في عهد عمر وفّى عمر بوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوقفها تميم على ذريته وعلى خيرات حددها، فهو أول وقف في الإسلام في أرض فلسطين.

يشار إلى  إلى أن كتاب "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم" قد أشار لهذا الوقف وحسن ضيافة أهل الخليل بالقول الآتي:

" ... وجود دار ضيافة دائمة مع خباز وطباخ وخدام يقدمون العدس بالزيت لكل حاجّ أو زائر يمر بمدينة الخليل، وهذه الضيافة والإطعام من وقف تميم الداري رضي الله عنه " .

 

ونقل القلقشندي عن الحمداني أنه قال‏:‏

"وبلد الخليل عليه السلام معمور من بني تميم الداري رضي الله عنه وبيد بني تميم هؤلاء الرقعة التي كتبها النبي صلى الله عليه وسلم لتميم وإخوته بإقطاعهم بيت حبرون التي هي بلد الخليل عليه السلام وبعض بلادها".