اضاءت شموعها بعد عام من التحدي

الخليل – الحياة الجديدة- محمد مسالمة

"تضع المادة الخام في وعاء معدني كبير، وتشعل النار تحته ليسخن ويذوب، ومواد مضافة لتثبت الشموع، وأخرى تعطيه رائحة العطر، ليتشكّل الفن بذوق عال على أيدي المبدعين.. أمتار قليلة تفصلك حيث تقف وسط مدينة دورا عن واحدة من أبرز بؤر الابداع، تتقدم لتصل باب العمارة وتصعد بضعة درجات الى مقر النجوم الأربعة (4 STARS)".

منال مسالمة، شابة تعيش في مدينة دورا، وعملت في أحد المراكز كمدربة للسيدات على تشكيل الشموع، وما أن لبثت تدرّب في المؤسسات المتنوعة حتى تداركت فكرتها بانشاء مصنع للشموع بمساعدة زملائها، ليتحوّل التدريب بالكلمات الى منتجات تزيّن الأسواق وبيوت الراغبين.

تقول منال: "الفكرة كانت حلما، وكنت اطمح لتطويرها حتى تصبح مصنعاً وشركة كبيرة تروّج المنتجات في كل المحافظات، جربت العمل وحدي لكني لم استطع متابعة كل شيء، ولكن بدعم الزملاء اصبح كل شخص مسؤول عن قسم من اقسام العمل، انا اعمل في التصنيع وشخص آخر بالطباعة أو المحاسبة وآخرون في التسويق".

والحلم يسير في اتجاه صحيح، تابعت: بدأت ارى ما أطمح له، وهناك أشياء ملموسة، في بداية المشروع كان العمل متعبا جدا في كل شيء، وكانت صعوبات أهمها اقبال المواطنين حيث ان الفكرة لم ينفذها أحد في المدينة، وصعوبات اخرى ما زلنا نلمسها".

سائد الدرابيع، كان منذ الخطوة الاولى مع منال، وعمل على كتابة المشروع ودراسة الجدوى منذ تأسيسه، يقول انه عمل على تصميم المشروع على الورق، بحساب التكاليف والقدرة على الانتاج وكيفية التسويق وآلياته وامكانيات بيع المنتج في السوق، وكذلك بحث مصادر شراء المواد الخام.

وأضاف: عملنا اجتماعا للمشاركين في المشروع وعددهم في البداية وصل الى 23 شخصا منهم طلاب جامعات وخريجين "استأجرنا المكان وجمعنا من أنفسنا تكاليف شراء أدوات، وبدأ الانتاج لنوعين من الشموع".

وأشار الدرابيع إلى أنه تم الاتفاق مع العديد من الوكلاء في غالبية المحافظات لبيع منتجات الشموع الحالية، حيث يعمل الوكيل على حمل الفكرة وترويجها، والاتفاق مع المواطنين على الطلبيات مقابل نسبة من المربح.

وحول تطوير المشروع، أكد ان تطبيق الفكرة استنفذ مدّة عام، وأفكار تطوير العمل كفكرة الطباعة التي استمرت 4 شهور من التجارب وبحث آليات تنفيذها حتى وصل الفريق الى طريقة ابتكارية جديدة لا تقوم بها جهة بمحافظات الوطن، وبالتالي فالتطوير يحتاج الى الوقت.